السيد علي عاشور

511

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

إلى الصفا فيقول : أنا معكم على أن لا تولّوا ، ولا تسرفوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا محرما ، ولا تأتوا فاحشة ، ولا تضربوا أحدا إلا بحقه ، ولا تكنزوا ذهبا ولا فضة ولا تبرا ولا شعيرا ، ولا تأكلوا مال اليتيم ، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون ، ولا تخربوا مسجدا ، ولا تقبّحوا مسلما ، ولا تلعنوا مؤاجرا إلا بحقه ، ولا تشربوا مسكرا ، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج ، ولا تبيعوها ربا ، ولا تسفكوا دما حراما ، ولا تغدروا بمستأمن ، ولا تبقوا على كافر ولا منافق ، وتلبسون الخشن من الثياب ، وتتوسّدون التراب على الخدود ، وتجاهدون في الله حق جهاده ، ولا تشتمون ، وتكرهون النجاسة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر . فإذا فعلتم ذلك فعلي أن لا أتخذ حاجبا ولا ألبس إلا كما تلبسون ، ولا أركب إلا كما تركبون ، وأرضى بالقليل ، وأملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وأعبد الله عزّ وجلّ حق عبادته ، وأفي لكم وتفوا لي . قالوا : رضينا واتبعناك على هذا . فيصافحهم رجلا رجلا . ويفتح الله عزّ وجلّ له خراسان ، وتطيعه أهل اليمن ، وتقبل الجيوش أمامه ، ويكون همدان وزراءه ، وخولان جيوشه ، وحمير أعوانه ، ومضر قواده ، ويكثر الله عزّ وجلّ جمعه بتميم ، ويشدّ ظهره بقيس ، ويسير ورايته أمامه ، وعلى مقدمته عقيل ، وعلى ساقته الحارث ، وتخالفه ثقيف وعداف ، وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس فيقول : يا ابن عم ، أنا أحق بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهدي . فيقول المهدي عليه السلام : بل أنا المهدي . فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فتسقط على يده ، ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ ويورق ، فيقول له الحسني : يا ابن عم هي لك . ويسلّم إليه جيشه ويكون على مقدمته ، واسمه على اسمه . وتقع الضجة بالشام ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون إلى السفياني بدمشق ، فيقولون : أعراب